Avocat Maroc

Français          |

عربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مؤلف

المجموعات القانونية والقضائية المغربية

من أجل حوار مثمر وتكوين مستمر

ومفهوم النظام العام الاقتصادي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عبد الفتاح بنوار

 

 

 

 

 

محامي

بهيئة المحامين بالرباط

مقبول لدى المجلس الأعلى

للاتصال

نافدة على القضاء

نافدة على القانون

الصفحة الرئيسية

 

 

 
 

 

 

سيظلون قدوة لنا

باسم الله الرحمان الرحيم

 

تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين  (-^)  من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى اللذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون.

صدق الله العظيم

قضاتنا الشرفاء

تكريم

لرفيق العمر المرحوم الحاج

محمد الشرقاوي

 

 

كان المرحوم الحاج محمد الشرقاوي قد استهل كتابه الصادر سنة 1994 تحت عنوان "النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بالمحكمة العسكرية" بما يلي:

 

الإهداء

إلى القاضي المجهول

ذلك الجندي المجهول الذي يخدم في صمت، ويقنع من دنياه بما يسد الرمق ويبقي على الحياة "مثله في ذلك مثل صانع الألماس يقضي يومه في قطع هذه الأحجار الكريمة النادرة وصقلها ووزنها، في صبر وفي رضا، دون أن يفكر في قطعة صغيرة من إنتاج يده تكفل له السعادة والرغد مدى الحياة، وعندما يأتي المساء يجمع الذخائر التي صاغتها يده ويقدمها إلى صاحب العمل الذي يتلقفها في شوق ولهفة. والصانع إذ يفعل ذلك لا يبدو على وجهه أثر الانفعال أو الاكتراث، وفي الوقت نفسه، وعلى المائدة التي جلس يقطع الألماس عليها بغير حسد ولا ضغينة، يجلس ليتناول طعام الغداء فيمد نفس اليد التي نحت بها الألماس الثمين، ليقطع بها الخبز الرخيص الجاف الذي يقيم أود فقره القانع الشريف، وعلى هذا النحو نفسه يعيش القضاة *".

 

وقد ختم المرحوم الحاج محمد الشرقاوي كتابه كالتالي :

 

الخاتمة

وختاما، وعودا على بدئ ، نختم بهذه الفقرة من كتاب (قضاة ومحامون) الذي اقتبسنا منه فقرة الإهداء لتكون مسك الختام :

 

" رقد قاضي كهل على سريره وهو يعالج سكرات الموت هادئا صابرا وراح يصلي ويدعو ربه بهذه العبارات :

يا رب سألتك أن يموت قبلي كل عبادك الذي قدرت علي أن أحاكمهم وأن أحكم عليهم، فلا يضم سجن من سجون الأرض بعدي رجلا كنت أنا المسؤول عما أصابه من ألم وعناء، وبذلك أستطيع حينما أمثل بين يديك، وفي ظل عرشك، أستطيع، يارب، أن ألقى أرواح هؤلاء الضحايا فتطمئنني وتؤكد لي أنها تعرف أنني ما حكمت على أصحابها بغير العدل كما نعرف نحن معاشر البشر، وإذا كان بين هؤلاء المساكين من حدث أن حكمت عليه  بغير الحق فإني أسألك يا ربي أن تتيح لي أن ألقاه في خشوع لأسأله الصفح، ولأقر بين يديه أنني ما أصدرت حكما قط ناسيا، إنني لست إلا مخلوقا بشريا ضعيفا خلقته يا رب عبدا معرضا للخطأ، وإنني ما أدنت رجلا قط دون أن يهتز ضميري رهبة وهلعا تعروني رجفة من اجترانئي على إقحام النفس على وظيفة لا تدخل في عمل البشر؛ إذ أن الحكم لله، لك وحدك يارب ...".

___________________

 

* هذه الفقرة من كتاب قضاة ومحامون تأليف بيرو كالمندرى وترجمة حسن جلال العروسي، وقد اقتبستها بتصرف بسيط.

 

 

 

Recherche personnalisée

 

Avocat Maroc © Mtre Abdelfattah Bennaouar, 2006 | Tous droits réservés